السيد محمد تقي المدرسي

57

من هدى القرآن

[ 43 ] وَلَمْ تَكُنْ لَهُ فِئَةٌ يَنصُرُونَهُ مِنْ دُونِ اللَّهِ لعلَّه كان لهذا الرجل عصبة اعتقد بأنهم قادرون على دفع عذاب الله عنه ، فهو لم يكن واح - داً ، إنما كان ضمن مجموعة من الأثرياء نسميهم بطبقة الرأسماليين والمستكبرين ، وعبادته لم تكن للمال فقط ، وإنما لتلك الطبقة أيضاً . ولكننا رأينا أن تلك الطبقة تخلت عنه وتركته حينما جاءه عذاب الله ، لأنهم يريدون المرء ما دام ثرياً مثلهم ، أما إذا أصيب بنكبة وأصبح فقيراً فلا شأن لهم به . وَمَا كَانَ مُنتَصِراً وحتى لو أرادوا أن ينصروه فإنهم لن يستطيعوا ذلك . [ 44 ] هُنَالِكَ الْوَلايَةُ لِلَّهِ الْحَقِّ إذا أردت أن تعبد أحداً ، وتعتمد على ركن ، فاعلم بأن الله هو وليك وقائدك وإلهك فاعبده واعتمد عليه هُوَ خَيْرٌ ثَوَاباً وَخَيْرٌ عُقْباً فهو الذي يعطيك الثواب الآن ، ويؤمِّلك به في المستقبل .